تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

70

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

يكون المراد منه اليقين بدخول رمضان ، فيكون المعنى : أن اليقين بدخول رمضان الذي يعتبر في صحّة الصوم لا يدخله الشكّ في دخوله ، ومعنى أنه لا يدخله الشك : هو أنه لا يجوز صوم يوم الشكّ من رمضان ، وقد تواترت الأخبار على اعتبار اليقين بدخول رمضان في صحّة الصوم ، وعلى هذا تكون الرواية أجنبية عن باب الاستصحاب » « 1 » . وأورد عليه السيد الشهيد : بأن المعنى الذي ذكره المحقّق النائيني قدس سرة في الرواية وإن كان وارداً في روايات كثيرة ، لكن حمل هذه الرواية عليه خلاف الظاهر ؛ وذلك : أوّلًا : إن حمل اليقين والشكّ على المتيقّن والمشكوك خلاف الظاهر ، لاسيّما مع ملاحظة أن سياق الرواية سياق بيان قاعدة عامّة وإرادة تطبيقها في المقام ، ومن هنا قلنا بعدم تطرّق احتمال العهد فيها . وأمّا إرادة النقض من مادّة الدخول فهو ليس بأبعد من إرادة إدخال المشكوك في المتيقّن ، خصوصاً مع ورود استعمال نفس المادّة في النقض في الصحيحة الثالثة لزرارة « 2 » . ثانياً : ما ذكره السيد الخوئي من أن هذا المعنى خلاف ظاهر التفريع ( صم للرؤية وأفطر للرؤية ) لأنّ هذا التفريع يتلاءم مع الاستصحاب الذي يجري في أوّل الشهر وآخره . أمّا لو أريد منها ما ذكر للزم عدم إدخال يوم الشكّ من آخر رمضان في شهر رمضان أيضاً لأنّه مشكوك ، وهذا ما ذكره السيد الخوئي قدس سرة بقوله : « والتحقيق هو ما ذكره الشيخ قدس سرة من ظهور الرواية في الاستصحاب ، لأنّه لو كان المراد عدم إدخال اليوم المشكوك فيه في رمضان ، لما كان التفريع بالنسبة إلى قوله ( ع ) :

--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 ، ص 366 . ( 2 ) انظر بحوث في علم الأصول : ج 6 ، ص 92 .